السيد علي الحسيني الميلاني

12

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

المقام الأوّل : في مطلق الظواهر وفي هذا المقام ثلاثة جهات : الجهة الأُولى هل الظّاهر حجّة أوْ لا ؟ وهذا البحث كبروي كما لا يخفى ، وأمّا الصّغريات مثل : هل صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب أوْ لا ؟ وأمثال ذلك ، فقد تقدّم الكلام عليها في محالّها . . . فإذا تم حجيّة الظواهر ، بعد تماميّة البحث في الصغرى ، وقع الأمر الظاهر في الوجوب - مثلًا - في طريق استنباط الحكم الشرعي ، وعليه ، فالبحث عن حجيّة الظواهر بحثٌ أُصولي . ولا كلام في أصل حجيّة الظّواهر ؛ للسّيرة العقلائيّة القطعيّة القائمة على ذلك ، فإنّهم يجعلون اللّفظ الظاهر في معناه كاشفاً عن المراد ، ويحتجّون به ويرتّبون عليه الأثر ، ويلغون احتمال الخلاف ، وإلّا لاختلّت أحوالهم وأمورهم .